مالك بن خُثَم [1] ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وقَّاص؛ فِي الكَلْبِ يُرْسَلُ عَلَى الصيدِ فيأكُلُ منه؛ قال: كُلْ وإن لم يُبْقِ إِلا بَضْعةً.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرَوَى [2] هَذَا الحديثَ: قَبِيصَةُ [3] ، عَنْ سُفْيان [4] ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْب، عن يعقوب بن عبد الله بن الأَشَجّ، عن حُميد ابن مَالِكٍ؛ قَالَ: سألتُ سعدَ بْنَ أَبِي وقَّاص ... ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيح: عن بُكَيْر بن عبد الله بْنِ الأَشَجِّ، لَيْسَ ليعقوبَ مَعْنَى [5] .
قلتُ لأَبِي زُرْعَةَ: الخطأُ ممَّن هو؟
قَالَ: مِنْ قَبِيصَةَ فيما أحسَبُ [6] .
(1) ويقال له أيضًا «ابن خثيم» ، كما في"تهذيب الكمال" (7/389) ، وانظر"تهذيب التهذيب" (1/498) .
(2) في (ش) : «روى» بلا واو.
(3) هو: ابن عقبة. وروايته أخرجها ابن جرير الطبري في"تفسيره" (11208) .
(4) هو: الثوري.
(5) وعلى هذا الوجه الذي رجحه أبو زرعة ذكره البيهقي في"المعرفة" (13/441) نقلًا عن"جامع الثوري"، ثم أخرجه البيهقي في"سننه" (9/237) من طريق عبد الله ابن الوليد العدني - وهو أحد الرواة لـ"جامع الثوري"- عن سفيان الثوري، وهو الموافق لباقي الروايات عن ابن أبي ذئب.
(6) مما يؤكد أن الخطأ من قبيصة: مخالفةُ عبد الله بن الوليد العدني له - كما سبق - في روايته عن سفيان، وموافقة بقية الروايات عن ابن أبي ذئب لرواية العدني، وكلامُ الأئمة في رواية قبيصة عن الثوري؛ فقد ذكر حنبل بن إسحاق أنه قال للإمام أحمد: فما قصة قبيصة في سفيان؟ فقال: كان كثير الغلط. قال: قلت له: فغير هذا؟ قال: كان صغيرًا لا يضبط. قلت له: فغير سفيان؟ قال: كان قبيصة رجلًا صالحًا ثقة لا بأس به في تدينه.
وقال يحيى بن معين: قبيصة ثقة في كل شيء، إلا في سفيان، فإنه سمع منه وهو صغير. انظر"تاريخ بغداد" (12/474) .