واسعَ الحديثِ [1] .
1635 - وسُئِلَ [2] أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثِ مالكٍ [3] ،
عَنِ الزُّهْري،
(1) مما يؤكد صحة الوجهين: اتفاق سفيان وإسرائيل - في رواية الأكثر عنهما على روايته عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عبيدة كما سبق.
وأما الوجه الثاني: فوافقه عليهما أبو الأحوص سلام ابن سليم وشعبة، كلاهما روياه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأحوص، عن عبد الله.
أما رواية أبي الأحوص: فأخرجها سعيد بن منصور في"سننه" (3) .
وأما رواية شعبة: فأخرجها البيهقي في"سننه" (6/209) .
(2) نقل ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (6/248) قول أبي زرعة.
(3) روايته أخرجها في"الموطأ" (2/519) رواية يحيى الليثي، و (3061) رواية أبي مصعب الزهري، و (728) رواية محمد بن الحسن. وكذا أخرجها الجوهري في"مسند الموطأ" (210) من طريق عبد الله بن وهب والقعنبي عن مالك. وكذا أخرجها عبد الله ابن المبارك في"مسنده" (163) ، والشافعي في"الأم" (1/263) عن الإمام مالك.
ومن طريق ابن المبارك أخرجها النسائي في"الكبرى" (6373) .
وأخرجه الإمام أحمد في"المسند" (5/208 رقم 21813) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والبخاري في"التاريخ الكبير" (6/354) من طريق إبراهيم بن طهمان، والنسائي في"الكبرى" (6374 و6375) من طريق زيد بن الحباب ومعاوية بن هشام، وابن عبد البر في"التمهيد" (9/162) من طريق مصعب بن عبد الله، جميعهم عن مالك، به بذكر «عمر بن عثمان» .
وذكر الجوهري في"مسند الموطأ" (ص 200) أن ابن القاسم رواه عن الإمام مالك، فقال: «عمرو بن عثمان» . وكذا حكى ابن عبد البر في"التمهيد" (9/160) عن ابن القاسم، وقال: «وقد رواه ابن بكير عن مالك على الشك، فقال فيه: عن عمر بن عثمان، أو عمرو بن عثمان، والثابت عن مالك: عمر بن عثمان كما روى يحيى وأكثر الرواة» .
وقال أبو العباس الداني في"الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ" (2/17) : «مالك يقول في إسناد هذا الحديث: «عُمر بن عثمان» وهو المحفوظ عنه، وقال سائر رواة الزهري: «عَمرو» مخفَّفًا، وروجع مالك فيه فقال: «نحن أعلم به، وهذا داره» . وروى ابن معين، عن عبد الرحمن بن مهدي قال: قال لي مالك بن أنس: «أتراني لا أعرف عُمر من عَمر، هذه دار عُمر، وهذه دار عَمر» . وقال مسلم في"التمييز": «وكانا جميعًا ولد عثمان: عُمر وعَمرو، غير أن هذا الحديث عن عَمرو ليس عن عُمر» . ولما لم يُنازَع مالك في ولد عثمان، وخولف في راوي هذا الحديث منهم من شك فقال مرَّة: «عن عُمر أو عَمرو» وهكذا في رواية ابن بكير عنه. ثم رجع بأخرة فقال: «عَمرو» تابع الجماعة، هكذا ثبت في الموطأ في رواية يحيى بن يحيى صاحبنا، وابن القاسم، وسماعهما متأخر، ورواه النسائي كذلك عن جماعة من أصحاب مالك. وزعم أبو عمر بن عبد البر أن رواية يحيى هذا في"الموطأ"عن مالك: عُمر على الوهم. قال شيخنا أبو علي الجياني _ح: والمعروف في رواية يحيى بن يحيى صاحبنا: عَمرو، يعني: مخففًا قال: وكذلك ذكر أحمد بن خالد في"مسنده"، وكفى بنقله» . اهـ.