فهرس الكتاب

الصفحة 2670 من 4011

1731 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ كَثِير ابن عُبَيد [1] ، عَنْ بَقِيَّة [2] ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنُ عيَّاش [3] ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَة: أنَّ النبيَّ (ص) قَرَأَ: (إِنْ يَدْعُونَ [4] مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أُنُثًا) [5] ؟

قَالَ أَبِي: هَذَا كذبٌ لا أصلَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ عَنْ عُرْوَة فهو صالح [6] .

(1) روايته أخرجها الخطيب في"تاريخ بغداد" (2/202) ، ووقع عنده: «أنثى» بدل: «أُنُثًا» ، وعن الخطيب نقله السيوطي في"الدر المنثور" (5/21-طبعة هجر) ، وفي نسخة مخطوطة منه: «أُنُثًا» ، وفي بقية النسخ: «أنثى» .

(2) هو: ابن الوليد.

(3) في (أ) تشبه أن تكون: «عباس» .

(4) المثبت من (ت) و (ف) ، وأهمل نقط الياء في بقية النسخ، وفي مصادر التخريج: «إنْ يَدعُون» بالياء، وهي الموافقة لقراءة الجمهور، لكن جاء في"معجم القراءات" (2/156) نقلًا عن"البحر المحيط"و"الدر المصون"، وغيرهما: أنَّ في مصحف عائشة: «إنْ تَدعُون» بالتاء على الخطاب، ولم نقف على ذلك في"البحر"أو"الدُّرِّ"؛ فلعلَّه وَهَمٌ من مؤلِّف"معجم القراءات"، والله أعلم.

(5) هذه قراءةٌ للآية (117) من سورة النساء، وفي (ك) : «إناثًا» . و «أُنُثًا» بضم الهمزة وضم النون، جمع: «أَنيث» وهو المخنَّث؛ كـ «غدير وغُدُر» ، وقيل: جمع «إناث» ؛ كـ «ثِمَارٍ وثُمُر» . وهذه قراءة شاذَّة، وذكروا أنها قراءةُ ابن عباس، وابن عمر، وأبي حيوة، والحسن، وعطاء، وأبي رزين، وأبي نهيك، وأبي العالية، ومعاذ القارئ. وقراءةُ الجمهور: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا} . وفيها قراءات أخر: «أُنَاثًا» ، و «أَوْثَانًا» ، و «أُنْثَى» ، و «وَثَنًا» ، و «وُثُنًا» ، و «وُثْنًا» ، و «أُثُنًا» ، و «أُثْنًا» . والمراد من أكثرها: الأصنام. وانظر:"معاني القرآن"للفراء (1/288-289) ، و"البحر المحيط" (3/367-368) ، و"المحتسب" (1/198-199) ، و"معجم القراءات"لعبد اللطيف الخطيب (2/157-158) .

(6) مراده - والله أعلم: أن هذه الرواية إن كانت عن عروة موقوفة عليه، فهي صالحة، ويحتمل أن يكون أراد: إن كان عن عروة، عن النبي (ص) مرسلًا، فهو صالح، وأما بهذا الإسناد المتصل إلى النبي (ص) فهو كذب لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت