بن عَمرو، عن النبيِّ (ص) قَالَ: إنَّ [1] الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِرِ. إِنَّمَا مَثَلُ المُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ مَثَلُ رَجُلٍ كَانَ فِي سِجْنٍ فَأُخْرِجَ مِنْهُ، فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ فِي الدُّنْيَا، وَيَتَفَسَّحُ فِيهِ [2] ؟
قَالَ أَبِي [3] : الناس لا يرفعون هَذَا الحديثَ [4] ، والموقوفُ عندنا أَشبهُ [5] .
(1) قوله: «إن» ليس في (ت) و (ف) و (ك) .
(2) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: «يتقلب في الأرض ويتفسح فيها» ، وقوله: «فيها» هو الجادَّة، والضمير يعود إلى الدنيا أو الأرض، لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ وفيه وجهان:
أحدهما: أن يضبط: «فِيهِ» ويكون قد ذكَّر الضمير حملًا لـ «الدنيا» على معنى «النعيم» ؛ فكأنه قال: «فجعل يتقلب في النعيم ويتفسح فيه» ؛ وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنث، وانظر تعليقنا على المسألة رقم (270) .
والثاني: أن يضبط: «فِيَهْ» ويكون على لغة طيئٍ ولخم؛ بحذف الألف من ضمير المفردة الغائبة المتصل «ها» ، ونقل حركة الهاء على الحرف قبلها. انظر التعليق على المسألة رقم (235) .
(3) قوله: «أبي» سقط من (ك) .
(4) يعني من حديث ابن عمرو، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (34711) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (12/432) من طريق شعبة، عن يعلى بن عبيد، عن يحيى بن قمطة، عن عبد الله بن عمرو، موقوفًا. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الخطابي في"غريب الحديث" (2/492) .
وأخرجه الإمام أحمد في"المسند" (2/323 و389 و485 رقم 8289 و9055 و10288) ، ومسلم في"صحيحه" (2956) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول الله (ص) : «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ» .
(5) قوله: «أشبه» سقط من (ش) .