فقال أبي: يخالِفُ حمَّادٌ أصحابَ هِشَامٍ؛ إِنَّمَا هُوَ: عُروَة، عن سفيان بن عبد الله الثَّقَفي، عن النبيِّ (ص) [1] .
2175- وسألتُ أَبِي عَنْ أحاديثَ [2] رَوَاهَا عُقْبةُ بنُ عبد الله الأَصَمّ [3] ،
عَنِ ابْنِ [4] بُرَيدة [5] ، عَنْ أبيه، عن النبيِّ (ص) قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلْمُنَافِقِ: يَا سَيِّدَهُ [6] ، فَقَدْ أَغْضَبَ رَبَّهُ؟
(1) ومن هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم أخرجه مسلم في"صحيحه" (38) من طريق عبد الله بن نمير، وجرير بن عبد الحميد، وأبي أسامة حماد بن أسامة، ثلاثتهم عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه، عن سفيان بن عبد الله الثقفي قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قْلُ لِي فِي الإِسْلامِ قَوْلا لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قال: «قُل: آمنتُ بالله، ثم استَقِم» .
(2) منها هذا الحديث، والحديثان التاليان.
(3) روايته أخرجها الحاكم في"المستدرك" (4/311) ، وأبو نعيم في"أخبار أصبهان" (2/198) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (5/454) .
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان" (4854) .
(4) في (ك) : «أبي» .
(5) هو: عبد الله بن بريدة.
(6) كذا في جميع النسخ، وجاء في مصادر التخريج على ألفاظ، وهي: «سيد» ، و «يا سيد» ، و «سيدنا» ، و «يا سيدنا» ، و «ياسيدي» ، وكل ذلك على الجادَّة، وما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية، ونحوه ما ذكره شُرَّاح الحديث في حديث البخاري (1360) ، ومسلم (24) ، وغيرهما، وفيه: «حتَّى قال أبو طالب آخرَ ما كلَّمهم: هو على ملَّةِ عبد المُطَّلب، وأبي أَنْ يَقُولَ: لا إِلَهَ إِلا الله» ؛ فقد كانت الجادَّة أن يكون بلفظ: «أنا على ملَّةِ عبد المُطَّلب» ، قال النووي في"شرح مسلم" (1/214) : «فهذا من أحسن الآداب والتصرُّفات، وهو أنَّ من حكى قولَ غيرِهِ القبيحَ، أتى به بضمير الغَيْبة لِقُبح صورة لفظه الواقع» . وانظر"فتح الباري" (8/507) ، و"عمدة القاري" (8/18) ، و"تيسير العزيز الحميد" (ص241) .