فهرس الكتاب

الصفحة 3286 من 4011

عَنْ قَزَعة بْنِ سُويد، عَنْ يَحْيَى بْنِ جُرْجة [1] ، عَنِ الزُّهري، عن محمود ابن لَبِيد، عَنْ شَدَّاد بْنِ أَوْس؛ أنَّ رسولَ الله (ص) قال: لَيْسَ الكَذِبُ [2]

مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ وَنَمَى [3] خَيْرًا؟

(1) جُرْجَة: بضم الجيم الأولى، وسكون الراء، وفتح الجيم الثانية. انظر"الإكمال"لابن ماكولا (2/69) .

(2) كذا لفظ الحديث هنا: «ليس الكذبُ مَنْ ... » ، ولفظه عند البخاري ومسلم من حديث أم كلثوم بنت عقبة - وهو ما سيرجِّحه أبو زرعة: «ليس الكذَّابُ الذي يُصلحُ..» ، وكذا في أغلب مصادر تخريجه: «ليس الكَذَّاب» كما في صحيح البخاري ومسلم، وفي بعضها: «ليس الكاذب» ، وفي بعضها: «ليس الكَذِبُ أن يقولَ الرجلُ في إصلاح ما بين الناس» . وما وقع هنا صحيحٌ في العربية، ويخرَّج على حذف مضاف في اسم «ليس» أو في خبرها: فالتقدير في الأوَّل: ليس ذُو الكذب مَنْ أصْلَحَ ... » ؛ ويشهد لهذا رواية: «ليس الكَذَّابُ» و «ليس الكاذب» .

والتقدير في الثاني: «ليس الكذِبُ قولَ مَنْ أصلح ... » ؛ ويشهد لهذا رواية: «ليس الكذبُ أن يقولَ الرجلُ في إصلاح ما بين الناس» . ... وحذفُ المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه أسلوبٌ معروفٌ من أساليب اللغة العربية، وقد تقدَّم بيانه في تعليقنا على المسألة رقم (2) .

هذا؛ وقد قال النووي: ومعنى الحديث: ليس الكذابُ المذمومُ الذي يُصلح بين الناس، بل هذا مُحسنٌ."شرح النووي" (16/157) .

(3) يقال: نَمَيْتُ الحديث أَنْمِيهِ: إذا بَلَّغتَهُ على وجه الإصلاح وطلب الخَير. فإذا بَلَّغتَهُ على وجه الإفساد والنَّميمة قلت: نَمَّيتُهُ؛ بالتشديد."النهاية" (5/121) و"فتح الباري" (5/299) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت