فهرس الكتاب

الصفحة 3299 من 4011

محمَّد بْنِ مُسْلِم الطَّائِفي، عَنْ أيُّوب السَّخْتِياني [1] ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَة [2] ، عَنْ عائِشَة؛ قَالَتْ: مَا كانَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ (ص) منَ الكَذِب، وَمَا جَرَّبَ عَلَى أَحَدٍ كَذِبًا فرَجَعَ إِلَيهِ مَا كانَ يَعْرِفُ [3] ؛ حتَّى تَظْهَرَ [4] مِنهُ تَوْبَةٌ؟

قَالَ أَبِي: مَا أَدْرِي مَا هَذَا! إِنَّمَا يُرْوَى هَذَا الحديثُ عَنْ أيُّوب، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَة، عَنْ عائِشَة، عَنِ النبيِّ (ص) ، مُرسَل [5] .

ومن

(1) هو: أيوب بن أبي تميمة.

(2) هو: عبد الله بن عُبَيدالله.

(3) كذا لفظه هنا، ويمكن أن يحمل على أنه (ص) لم يكن يَرْجِعُ إلى هذا الذي جرَّب عليه الكذب: ما كان يعرفه من صُحبته وتصديقه حتى تظهرَ توبةٌ منه. وجاء لفظه عند البيهقي: «فرجع إليه ما كان، حتى يعرفَ منه = = توبة» . «ما كان» ، أي: مدةَ حياتِهِ، أو: أيًّا كان قدر هذا الكذب ولوقليلًا؛ كما سيأتي لفظه في المسألة رقم (2336) : «وما جرَّب رسول الله [منه] مِنْ أَحَدٍ مِنْ شَيْءٍ وَإِنْ قلَّ فَيُخْرِجُ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ، حتى يُحدِثَ له توبةً» .

(4) في (ف) و (ك) : «يظهر» .

(5) لأن إبراهيم بن ميسرة لم يلق عائشة، فبين وفاتيهما نحو من خمس وسبعين سنة. ورواية إبراهيم بن ميسرة هذه أخرجها ابن سعد في"الطبقات" (1/378) من طريق حَمَّاد بْن زَيْدٍ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرة، عَنْ عائشة. وعلَّقها البخاري في"التاريخ الكبير" (1/49) فقال: «محمد بن أبي بكيرة، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرة، عن عائشة: كان أبغضُ الخُلق إلى النبيِّ (ص) الكذبَ، وقال معمر: عن أيوب، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ عائشة، ولا يصح «ابن أبي مليكة» ؛ وهو مرسل» .

والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في"مكارم الأخلاق" (139) من طريق روح بن القاسم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرة، عَنْ عائشة، به.

وأخرجه ابن أبي الدنيا أيضًا في"مكارم الأخلاق" (145) ، وفي"الصمت" (476) من طريق نصر بن طريف، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرة، عَنْ عبيد بن سعيد، عن عائشة، به.

ونصر بن طريف هذا متروك الحديث؛ كما قال أبو حاتم في"الجرح والتعديل" (8/467) . هذا؛ وقولُ أبي حاتم: «مرسل» منصوبٌ على الحال، لكن حذفتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت