تَعْرِيفُ العِلَّةِ لُغَةً
العِلَّةُ في لُغَةِ العَرَبِ: المَرَضُ؛ ويقال لمن أَعَلَّهُ اللهُ بِمَرَض: مُعَلٌّ، وعَلِيلٌ [1] .
قال ابن منظور [2] : «وقد اعْتَلَّ العَليلُ عِلَّةً صَعْبةً، والعِلَّةُ: المَرَضُ، عَلَّ يَعِلُّ، واعْتَلَّ، أي: مَرِضَ، فهو عَليلٌ، وأَعَلَّهُ اللهُ، ولا أعَلَّكَ الله، أي: لا أصابَكَ بعِلَّة» .
واختُلِفَ في جواز إطلاق «مَعْلول» على الحديثِ الذي فيه عِلَّةٌ:
فالمُحَدِّثون يُسَمُّون كلَّ ما يَقْدَحُ في الحديث عِلَّةً؛ أَخْذًا من المعنى اللغويِّ، ويقولون عن الحديثِ الذي فيه عِلَّةٌ: «مَعْلولٌ» ، ومثلهم الفقهاء والأصوليون؛ يقولون في باب القياسِ وغيرِهِ: «العِلَّةُ، والمَعْلول» [3] .
وأنكَرَ هذا عليهم بعضُ علماء اللغة، وتَبِعهم متأخِّرو أهل
(1) انظر"المحكم"لابن سيده (1/46) ، و"الأفعال"لابن القوطيَّة (ص17) ، وللسَّرَقُسْطي (1/207) ، ولابن القَطَّاع (2/386) ، و"الصحاح"للجوهري (5/774) ، و"القاموس"للفيروز آبادي (4/21) .
(2) في"اللسان" (11/471) .
(3) انظر مثلًا:"الجامع الصغير"لمحمد بن الحسن الشيباني (1/189) ، و"أحكام القرآن"للجصاص (2/19) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (4/169) ، و"الوسيط"للغزالي (5/199) ، و"كشاف القناع"للبهوتي (3/376) ، و"أصول السرخسي" (2/145-149) ، و"الإحكام"للآمدي (4/24) ، و"روضة الناظر" (ص20) ، و"المسودة" (ص393) ، وغيرها كثير.