عليه و سلم - و تشتيت شمل الدولة النبوية, و هذه على خطرها إلا أن النبي - عليه الصلاة و السلام - وازن بين المصالح
و المفاسد بما هو أجدى و أبعد نظرًا للمجتمع المسلم.
كما أنه - أي مسألة المخالفين خصوصًا و الأقليات عمومًا - موضوع حساس و أول ما يحاول العدو التطرق إليه هو هذا الجانب, لأن الخطأ فيه - بقصد أو بدونه - يكثر, و هو مرتع خصب لإثارة القلاقل و الفتن و تفتيت الجبهة الداخلية, و إشغال الدولة بها عما هو أهم و أولى.
و لذلك لا عجب أن يفرض الإسلام للمؤلفة قلوبهم من الكفار أو ضعاف الإيمان نصيبًا من الزكاة, و ذلك لأن فيه مصالح دينية و دنيوية لا تخفى.