الصفحة 110 من 123

-والحرص على وحدة الصف وجمع الكلمة ورأب الصدع ولمّ الشمل؛ لأن به قوة الأمة.

-وحقنًا للدماء المعصومة المحرمة أن تسيل.

-ومحافظة على هذا المنصب الجليل -منصب الإمامة العظمى- أن يبقى جليلًا في عين أبناء الأمة فلا يُخدش ولا تُمسّ قدسيته، جليلًا في عين العدو بجلالة أمة الإسلام، فتبقى مرهوبة الجانب، مُهابة بهيبة ذاك المقام.

هذه هي العلة -يا إخوة- فلننظر في واقع الأمة والجهاد والمجاهدين ولنسأل: هل جاء إعلان جماعة الدولة عن إعلان خلافتهم ليحقق تلك المناطات والعلل أم عكسها؟

هل كان الجهاد والمجاهدون أقوى قبل شق هؤلاء للصف؟

هل ازداد الجهاد بإعلانهم خلافتهم ضعفًا وتشرذمًا وتمزقًا، أم ازداد قوة؟

هل إعلانهم للخلافة بعيدًا عن الأمة دون إذنها دون أن تكون الأمة ممثلة ودون مشورة الأمة يجعل العدو يهابنا كأمة أم يسخر منا؟

هل هذه الخلافة التي أعلنوها هي أمل الأمة وغاية جهادها أم هي سبيل جديدة للتسلط على رقاب المسلمين من المجاهدين وغيرهم وقتلهم وقتالهم بدعوى عدم الدخول في طاعة خليفتهم؟

هل هي خلافة للوقوف ضد الكافرين أم لقتال المؤمنين؟

هل إعلانهم هذا يعفيهم من المسؤولية عن كل تلك الدماء التي سفكوها والحقوق التي اغتصبوها وعلى رأسها حق الأمة الأعظم -وأعني به الإمامة العظمى-؟

هل إعلانهم يجعلهم فوق التحاكم لشرع الله وفوق أن يجلسوا جلسة قضاء شرعي يُحكِّمون فيها شرع الله، ويُحْكمون فيها بشرع الله الذي طالما دندنوا على تطبيقه، إلا إذا كان يمس جنابهم؟!

هل هي خلافة على منهاج النبوة كما كانت خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي أم هي امتداد للحكم التسلطي الجبري الذي يقوم على شرب دماء المجاهدين بوسمهم بالصحوات والأنس بأشلائهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت