فهرس الكتاب
أننا نستعطف أمريكا أو نستميلها أو نصرح أو نلمح لها لتضربهم! -معاذ الله-، وليس معنى هذا أيضًا أن ننسى حقيقة هؤلاء الخوارج بمجرد ضرب أمريكا لهم.
إن أمريكا هي عدوة كافرة رأس الشر والكفر، عدوة الله ورسوله والمؤمنين، وموقفنا منها هو موقف أي مسلم سني موحد من أعداء الله الكافرين، موقفنا منها واضح منشور مشهور مسطور فلا يزاودنّ أحد علينا في هذا، ويكفي في هذا قَسَم شيخنا أسامة -رحمه الله-، وإنا على نفس الغرز -إن شاء الله- لن نقيل ولن نستقيل.
وبالمقابل فجماعة الدولة عدوة أيضًا من صنف الخوارج وصائل معتدٍ علينا، وضرب أمريكا لجماعة الدولة لا يعد تصحيحًا لصيالهم علينا، فما داموا يصولون علينا فسنقاتلهم دفعًا لصيالهم حتى يتوقفوا عن هذا الصيال على المجاهدين وعن عموم المسلمين وحتى يردوا الحقوق لأصحابها ويقبلوا بالتحاكم لشرع الله.
إن ضرب أمريكا لجماعة الدولة ليس مسقطًا للحقوق من الدماء والأموال ويا لبساطة الأموال أمام الدماء! وليس دليلًا على صحة المنهج فقد ضربت أمريكا صدام رغم بعثيته.
فحتى لا نؤخذ بالعواطف، إن دين الله لا يتغير في حق هؤلاء بضرب أمريكا لهم، فقد ضربت إسرائيل حزب إيران في لبنان عام 2006م. في حرب تموز، وانخدع يومها من انخدع من المسلمين بهذا الحزب حتى تشَّيع البعض ثم بان المستور وانكشف المخبوء، طبعًا مع الفارق كون أولئك كفار وهؤلاء خوارج، لكن علينا أن نتذكر أن شيعة حزب إيران خرجوا من الإسلام ابتداءً من باب البدعة لا من باب آخر.
وأما من يطلب من أن نقاتل ضد أمريكا مع الدولة، فنقول له: إن قتال أمريكا جزء مهم من ديننا وعقيدتنا وجهادنا، ونحن نقول أن أصل الفساد اليوم هو أمريكا وهي رأس الأفعى وقتالها قربة جليلة لرب العزة -جل وعلا-، بل إننا نهيب بكل مسلم سني أن يحمل سلاحة ويذود عن دينه وعرضه ونفسه ودمه وأهله وماله وأرضه وأمته وتاريخه وعزته ضد عدوة الله ورسوله أمريكا، ولكن تحت راية سنية لا راية خارجية، فنحن نريد إسقاط الشرعية الكاذبة لهؤلاء القوم، صحيح أن أمريكا عدو مشترك لنا ولهم ولكن ليس معنى هذا أن نغفل أو نتغافل عن حجم الإفساد المترتب على قتالنا تحت رايتهم.
هل منع هؤلاء الخوارج ضرب أمريكا لهم في شمال العراق من أن يتقدموا في شمال حلب فيقتلوا المئات من المسلمين والمجاهدين؟