فهرس الكتاب
ونعلم يقينًا أن كلمة الله لن تعلو العلو الذي يرضي الله إلا بإقامة دولة الإسلام التي تحكم المسلمين بشرع الله، وإقامة الدولة وكذلك الخلافة مقصد من مقاصد جهادنا.
ونقدنا لجماعة الدولة في ادعاء كونها دولة أو ادعاء كونها خلافه ليس له دخل من قريب أو من بعيد بالدولة الإسلامية أو الخلافة الإسلامية بمعناها الصحيح، بل إن نقدنا لهم حتى يعلم الجميع حقيقة ما ندعوا إليه، وحتى لا يستغل أعداء الإسلام تصرفات هؤلاء الخوارج لتشويه صورة الإسلام ودولة الإسلام وخلافة الإسلام.
فما يقوم به هؤلاء الخوارج من جرائم وذبح وفلق للرؤوس بهذا الشكل الذي رأيناه في إعلامهم أو ما يقومون به من تكفير للمسلمين كل هذا وغيره لا علاقة لدولة الإسلام ولا لخلافة الإسلام ولا للإسلام به من قريب أو من بعيد والإسلام منهم براء، وهو في دين الإسلام جريمة كبرى وموبقة عظمى ننزه الإسلام عن مثلها، وكلامنا هذا لا نقصد به إسعاد أعداء الله ولا التودد إليهم ولا التقرب منهم لا من بعيد ولا من قريب، لا تصريحًا ولا تلميحًا، بل ليس لهم منا -إن شاء الله- إلا البراء في الله، نسأل الله أن يثبتنا ويعيننا.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا وفقهًا وعملًا بالدين يا أرحم الراحمين.
اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل عالم الغيب والشهادة فاطر السماوات والأرض أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله.