الرابع/ الحرية، قال إمام الحرمين:"وكذلك لا يناط هذا الأمر -أي عقد الإمامة والاختيار- بالعبيد وإن حازوا قَصَب السبق في العلوم".
أما الشروط الخاصة فهي:
الخامس/ العدالة، وهي هيئةٌ في النفس كامنة تحمل صاحبها على اجتناب الكبائر والصغائر والتعفف عن بعض المباحات التي تخرم المروءة فلا يُولى فاسق قال الله -تعالى-: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
ولا يولى من فيه نقص يمنع الشهادة.
وأما خوارم المروءة فهي: كل ما لا يليق بأهل الفضل والدين ولو لم يكن حرامًا ككثرة المزاح.
قال الماوردي في الشروط:"أحدها العدالة الجامعة لشروطها"
وقال الجويني عند الحديث عن الورع في حق أهل الحل والعقد:"ومن لم يتق الله لم تُؤمَن غوائله، ومن لم يصن نفسه لم تنفعه فضائله"
السادس/ العلم، حيث يشترط فيهم درجة معينة تؤهلهم إلى حسن اختيار الخليفة، قال الماوردي في الشروط:"العلم الذي يتوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة على الشروط المعتبرة فيها"
وقال الجويني:"فلو لم يكن عالمًا بصفات من يصلح لهذا الشأن لأوشَكَ أن يضعه في غير محله، ويجر إليه ضررًا بسوء اختياره ولهذا لم يدخل في ذلك العوام ومن لا يُعدُّ من أهل البصائر"
وقال أيضًا:"فأما الأفاضل المستقلون الذين حنكتهم التجارب وهذبتهم المذاهب وعرفوا الصفات المرعية فيما يُناط به أمر الرعية فهذا المبلغ كافٍ في بصائرهم ... إلى قوله: فالفاضل الفطن المطلع على مراتب الأئمة البصير بالإيالات والسياسات ومن يصلح لها مُتصف بما يليق بمنصبه في تخيُّر الإمام"انتهى
السابع/ الرأي والحكمة، حيث يكون صاحب رأي سديد ونظر ثاقب يعرف حاجات الدول وطبائع الرجال وعنده القدرة على التمييز الكافي في الاختيار ليوافق الأصلح لتولي الخلافة.