الصفحة 51 من 123

أن يقال إن الفاروق قال هذا بمحضر من الصحابة الكبار، فلم يخالف منهم أحد لعلمهم أن هذا هو دين الله وأن غيره هو دين الجهل والانحراف"."

وقال الشيخ أيضًا:"ولقد عُلم أن أصحاب الشوكة هم المجاهدون في سبيل الله في الأرض من سوريا واليمن وأفغانستان والشيشان، والصومال، والجزائر وليبيا وغيرهم من أهل النكاية في أعداء الله، وقد عُقد أمر الخلافة بعيدًا عن هؤلاء ولا يُعلم من بيانهم إلا أن جماعة فقط كما أعلن ناطقهم الرسمي هي من بايعته، وبأمر الفاروق -رضي الله عنه- وفقه المتقدم يُعلم عدم جواز متابعة المبايِع والمبايَع بل هما تحت فقه"تغرة أن يُقتلا"."

أعيدها لأهميتها:"وبأمر الفاروق -رضي الله عنه- وفقه المتقدم يُعلم عدم جواز متابعة المبايِع والمبايَع -أي عدم جواز متابعة العدناني والبغدادي- بل هما تحت فقه"تغرة أن يُقتلا"."

ثم قال الشيخ:"وهذه الجماعة -أي الدولة- ليس لها ولاية على عموم المسلمين حتى تقضي الأمر بعيدًا عنهم، وفيها من الشر الذي سبق الكلام عنه من الغلو والانحراف والفساد وشهوة الدماء، وهي في باب الإمامة لا تعدو أن تكون -إن أحسنا الظن- جماعة من المسلمين لا جماعة المسلمين التي تقال لها الخلافة والإمامة العظمى، فهذه بيعة في الطاعة لا تُلزم إلا أصحابها فقط والأسماء من غير حقائقها لا تغير شيئًا".

وقال أيضًا وهو قولٌ جدُّ مهم:"فلا يجوز لمسلم يعلم دين الله -تعالى- أن يتابعهم على هذا الأمر"

وبهذا القول نختم حديثنا على أن نتكلم في الحلقة القادمة -إن شاء الله- عن طريقة القهر والتغلب، فإلى ذلك الحين نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يعلمنا ما ينفعنا وأن يبصرنا بسننه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت