وفي ختام حقوق الإمام نقول: البغدادي ليس إمام، وبالتالي فلا يترتب له على الأمة تلك الحقوق التي بيَّناها وهو لا يعدو أن يكون أميرًا على جماعته وحسب، وهذه حقيقته، وجماعته جماعة ولو سمَّت نفسها دولة خلافة فالعبرة بالحقائق وليس في الأسماء.
قال الشيخ أبو قتادة:"وهذه الجماعة -أي الدولة- ليست لها ولاية على عموم المسلمين"وقال أيضًا:"وهي في باب الإمامة لا تعدو أن تكون -إن أحسنَّا الظن- جماعة من المسلمين، لا جماعة المسلمين التي تقال لها الخلافة والإمامة العظمى، فهذه بيعة في الطاعة لا تُلزم إلا أصحابها فقط والأسماء من غير حقائقها لا تُغير شيئًا"انتهى مختصرًا.
وبهذا نأتي إلى ختام حقوق الإمام، نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا فيما يعلمنا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، والحمد لله رب العالمين.