الصفحة 31 من 31

الأنظمة السلطوية في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى مزيد من الاحتقان والعنف مرة أخرى وبدأت هذه الأنظمة بتشديد قبضتها الأمنية على الإسلاميين، كما حدث في بلدان عربية وإسلامية متعددة، ولعل التجربة الأخيرة في فلسطين أكبر شاهد ودليل على تخبط السياسة الأمريكية في المنطقة في التعامل مع حركات الإسلام السياسي المعتدلة، فقد شهدت الانتخابات الفلسطينية الأخيرة عام 2006 فوزًا كبيرًا لحركة"حماس"في انتخابات شهد العالم بنزاهتها وشفافيتها، ورغم ذلك فإن هذه الديمقراطية لم ترضى عنها الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، وعمدت على إجهاضها بكافة الوسائل والطرق، بدءًا من اعتقال أعضاء المجلس التشريعي التابع لحماس، واعتقال وزرائها وأنصارها، وانتهاءاَ بمحاولة الانقلاب عليها كما هو معروف، ومحاصرتها ومقاطعتها، وبالتالي محاولة عزلها وإجهاضها إقليميًا ودوليًا، وهو ما أدى إلى انحيازها إلى محور طهران - دمشق، وما عقب ذلك من عدوان صهيوني جائر ضد قطاع غزة بهدف تقويض وتفكيك سيطرة حركة"حماس"على القطاع.

إن الشعب الفلسطيني، وكذلك غالبية الحركات الإسلامية المعاصرة، تنظر بعين الرضى والاحترام والتقدير إلى الموقف ا السياسي لتركي الإيجابي تجاهه وتجاه قضيته الإسلامية الأولى، ويتطلع إلى تجسيد هذه المواقف السياسية ببرامج حقيقية في سبيل مبدأ حل القضية الفلسطينية على أساس عادل، في ظل الأزمة التي يعيشها النظام العربي واختلال التوازن، من حيث تنامي نفوذ وسيطرة إيران في الإقليم، وسط قبول حقيقي - شعبي ورسمي- في التعامل مع الجمهورية التركية وقيادتها الحالية الحكيمة، حيث يتطلع الجميع إلى أن تلعب تركيا دورًا إقليميًا حيويًا يدفع بقوة إلى إنهاء كل أشكال التحيز الأمريكي مع العدو، والممارسات الإجرامية الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني، بعيدًا عن التوظيف الأمريكي للدور التركي في المنطقة.

وتقبلوا تحيات إخوانكم في

سرية الصمود الإعلامية

محرم 1431 هـ - يناير 2010

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت