حركة أو تنظيم جديد، باستخدام قبضتها الحديدية التي تمارسها عبر القوة التنفيذية الخاصة بها.
ويمكن القول، أن جوهر الخلل في فلسفة برنامج التسوية وفقدان الشرعية الدولية بسبب عدم قدرتها على إلزام العدو الصهيوني في الاتفاقيات والمعاهدات، وأن التجارب أثبتت الكذب والتحريف المتعمد للحقائق والنوايا الذي يمارسه إعلام العدو في السعي نحو قبول مشاريع التسوية والبحث عن شريك جدي للتفاوض معه، وسلوكه خيار الحلول الأحادية التي تجنبه إلزام المجتمع الدولي، والتخبط في سياسات الولايات المتحدة الأمريكية المتعلقة بقضايا المسلمين وتحيزها الكامل لإسرائيل.
كما أن هناك عدم ثقة متبادلة بين الجماعات الإسلامية والإدارات الأمريكية المتعاقبة لأسباب تاريخية وثقافية متعددة، ويرتكز موقف الجماعات الإسلامية على الاعتقاد بعدم جدية الولايات المتحدة الأمريكية بدعوات الإصلاح والتغيير في العالم العربي والإسلامي، حيث تولدت قناعة راسخة لديها بانحياز الولايات المتحدة للأنظمة السياسية الفاسدة والمستبدة في المنطقة بحجة تأييد ودعم الاستقرار على حساب الديمقراطية والحرية، كما اعترفت به وزيرة الخارجية الأمريكية"كونداليزا رايس"في خطابها الشهير في الجامعة الأمريكية في القاهرة، ومن جهة ثانية فإن السياسة الأمريكية المنحازة بشكل أعمى للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ووقوفها بوجه الحقوق الشرعية الفلسطينية والعربية على مدى عقود طويلة ولد قناعة أخرى تعزز من الاعتقاد بعدم نزاهة الوساطة الأمريكية المتعلقة بفلسطين، كما أن سياسات الولايات المتحدة الخارجية المتعلقة بقضايا العالم الإسلامي الأساسية لا تلقى دعمًا وتأييدًا مناسبًا، مثل قضية كشمير والشيشان والفلبين وتركستان الشرقية"إقليم سكيانغ"في الصين، وغيرها من القضايا الشائكة، ولعل سياسات الهيمنة والسيطرة التي اتبعتها السياسة الأمريكية وفي مقدمتها احتلال أفغانستان والعراق وما ترتب عليهما من فوضى وعدم استقرار.
ويبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تمتلك رؤية واضحة حول طبيعة الجماعات الإسلامية السياسية، فعلى الرغم من إعلانها عن دعم مسيرة الإصلاح والتغيير في المنطقة عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر إلا أنها عادت مرة أخرى إلى المربع الأول ودعمت بقوة مجمل