فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1668

قلنا: لو أراد ذلك لقال: سنجعلهم أمة وسطًا، فلما قال: جعلناكم بطل قولكم، ولأن هذه لم تشاهد الأمم ولا رسلهم، ولا معنى لمشاهدتهم عليهم من غير مشاهدة، ولأن معنى العدالة في القيامة موجود في سائر الأمم، لأنهم غير قادرين على المعصية، فلا معنى لتخصيص هذه الأمة بذلك.

فإن قيل: ليس في قوله: لتكونوا شهداء ما يقتضي العموم، فيحتمل أنهم شهدوا على من بعدهم بتبليغ أخبار الرسول عليه السلام.

قلنا: لا يصح هذا، لأنه إن أراد إخبار جميعهم، فليس يقف ذلك على العدالة، لأن العدد الذي يحصل بهم العلم لا يفتقر في ذلك إلى أن يجعلهم عدولًا، وإن أراد إخبار آحادهم فليس كل واحد من الأمة عدلًا فيصفه بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت