فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 1668

باب

التقليد وما يجوز أن يقلد فيه وما لا يجوز

التقليد: مشتق من تطويق المقلد للمقلد، وما يتعلق بذلك الحكم من خير وشر كتطويق قلادته، وخص بذلك، لأن القلادة ألزم الملابس لعنق الإنسان، ولهذا يقال للشيء اللازم هذا عنق فلان - أي - لزومه له كلزوم القلادة، قال الله تعالى: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} قيل في التفسير هو خيره وشره، وإنما سمى بذلك، لأن المقلد يقبل قول المقلد بغير حجة، فيلزم المقلد ما كان في ذلك القول من خير وشر وعلى هذا لا يسمى الرسول صلى الله عليه وسلم مقلدًا أو الإجماع مقلدًا، لقيام الدلالة على أن قول الرسول والإجماع حجة، فلا شر في الأخذ به، لأنه معصوم من الخطأ والمفسدة، والمفتي غير معصوم من الخطأ والفساد والتقليد في الحقيقة، إنما هو تقليد الشر، فأما الخير فلا يحتاج فيه إلى التقليد، فهذا هو الفرق بينهما والله أعلم، وإلا فهما سواء من حيث يجب على العامي الرجوع إلى العالم، كما يجب على العالم الرجوع إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم، وإلى الإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت