وهي قول القائل افعل)، وقالت الأشعرية: ليس للأمر صيغة في اللغة وإنما صيغة"افعل" (معنى قائم في الذات) مشتركة بين الأمر وغيره يحمل على أحدهما بقرينة.
160 -دليلنا 19 أ/ أن السيد إذا قال لعبده: اسقني ماء فلم يسقه استحق التوبيخ (والعقوبة) عند أهل اللغة. ولو لم تكن هذه الصيغة موضوعة للاستدعاء لما استحق (التوبيخ) .
فإن قيل: إنما استحق العبد ذلك لقرينة وهي علمنا بشاهد الحال أن السيد أراد الشرب.
قلنا: هذا دعوى، لأنَّا لا نعلم مراده، وإنما تعلقت العقوبة بمخالفة هذه الصيغة لا غير.
161 -وأيضًا فإن أهل اللسان قسموا الكلام فسموا (قوله/) "افعل"أمرًا،"ولا تفعل نهيًا،"وزيد في الدار"خبرًا،"وهل خرج عبد الله"؟ استخبارًا. ولم يشترطوا (في الأمر) قرينة تدل على أنه أمر. فدل على أن مجرد الصيغة أمر."