فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 1668

خلافًا لمن قال: لا يجوز نسخ الحكم دون التلاوة (ولا نسخ) التلاوة دون الحكم.

973 -لنا أن الحكم والتلاوة عبادتان، فكل عبادتين فإنه يجوز نسخهما معًا ونسخ إحداهما دون الأخرى لأنه يجوز أن يصيرا مفسدتين في زمان آخر بعد أن كانا مصلحتين، ويجوز أن تصير إحداهما مفسدة دون الأخرى.

فإن قيل: التلاوة دلالة على الحكم ويستحيل بقاء الدلالة مع عدم مدلولها، وثبوت المدلول مع نفي الدلالة.

والجواب عنه أنا نقول: الدلالة تدل على الحكم في عموم الأوقات بشرط أن لا يعارضها ما يمنع مدلولها، كما نقوله في دلالة العموم تدل على الاستغراق بشرط أن لا تخص، كذا هاهنا تدل ما لم تنسخ، ولأن الحكم قد يثبت ولا تلاوة بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم أو بقياس أو ما أشبهه، فجاز أن ينسخ أحدهما ويبقى الآخر.

974 -مسألة: يجوز نسخ القرآن بالقرآن، والسنة المتواترة(بمثلها)والآحاد بالآحاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت