فهرس الكتاب

الصفحة 791 من 1668

1033 - وجه من قال ليس بشرع لنا قوله تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} ، فأخبر أن لكل نبي شرعة ومنهاجًا، فلم يكن شرع أحدهم شرعًا للآخر.

1034 - دليل آخر: أن الشريعة تضاف إلى نبينا صلى الله عليه وسلم فلو كان مخاطبًا بشرع من تقدمه لم يضف إليه، كما لا يضاف شرع نبينا صلى الله عليه وسلم إلى بعض أصحابه لما كان تابعًا له.

1035 - مسألة: غير ممتنع في (العقل) أن يتعبد الله تعالى النبي الثاني بشريعة النبي الأول، وقال بعضهم: لا يحسن ذلك.

1036 - لنا أنه غير ممتنع أن تكون مصلحة النبي الثاني ومصلحة أمته فيما كان مصلحة الأول، كما لا يمتنع أن يتفق زيد وعمرو فيما هو مصلحة لهما من الشرع وغيره، ولأنه لما لم يمتنع في العقل أن تكون مصلحة الثاني مع أمته مخالفة لمصلحة الأول، كذلك لا يمتنع أن تكون موافقة لمصلحة الأول لأنه لا فرق (في العقل) بين الأمرين (جميعًا) .

فإن قالوا: مجيء الثاني بشريعة الأول عبث لأنها قد عرفت بمجيء الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت