فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 1668

ولأنه لما ثبت الحكم في الفرع صار أصلًا في نفسه فجاز أن يستنبط منه علة، ويقاس عليه غيره كالنص نفسه.

احتج: بأن العلة المثبتة (للحكم في الفرع) هي العلة المنتزعة من الأصل، وهي غير موجودة في الفرع الثاني، أو موجودة، (فإن كانت موجودة فيقاس الفرع الثاني على الأصل الأول، لأنه ثبت بالنص، وإن كانت غير موجودة) في الفرع الثاني لم يجز قياسه على الأول، لأن علة الأول علة الأصل، فلا يجوز أن يكون له علة أخرى.

الجواب: أنها إن كانت موجودة، فإنه يجوز له أن يقيس على كل واحد من الفرع والأصل، وإن لم تكن موجودة فلا يمنع أيضًا، لأنه يجوز أن يكون للحكم الواحد علتان يثبت بهما، وسيأتي الكلام عليه (والله أعلم) .

مسألة

المخصوص من جملة القياس بالنص، يجوز القياس عليه، ويقاس على غيره في أحد الوجهين، وبه قال أصحاب الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت