فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1668

فأما نسخ القرآن بالسنة المتواترة فقال شيخنا لا يجوز ذلك شرعًا، ويجوز عقلًا. (إلا أن) أحمد قال في رواية الفضل بن زياد وأبي الحارث: لا ينسخ القرآن إلا قرآن يجيء بعده، والسنة تفسر القرآن، فظاهره أنه منع من نسخه شرعًا وعقلًا وبه قال الشافعي، وقال أكثر الفقهاء والحنفية، والمالكية وعامة المتكلمين يجوز ذلك، وهو الأقوى عندي، (وقد) قال أحمد في رواية صالح فيما خرجه في الحبس"بعث الله نبيه وأنزل عليه كتابه وجعل رسوله الدال على ما أراد من ظاهره وباطنه وخاصة وعامه وناسخه ومنسوخه"وهذا يدل على أنه ينسخه بقوله: إلا أن قوله في ذلك لا يكون إلا صادرا عن الوحي فيعلم به/97 أأن الله تعالى الناسخ على لسان نبيه.

975 -والدليل (على ذلك) قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} والنسخ ضرب من البيان لأنه يبين قطع المدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت