فهرس الكتاب
فهي تواتر من طريق المعنى، كما وردت معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم آحادًا وصارت في المعنى تواترًا، وعلة ذلك، أنه لا يجوز أن تكون هذه الأخبار مع كثرتها موضوعة كما لا يسوغ (أن تكون) كل الأخبار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم آحادًا موضوعة، إن كانت آحادًا.
وجواب آخر: أن هذه الأخبار تلقتها الأمة بالقبول، ولم يطعن أحد فيها، فكانت تواترًا كالأخبار الواردة بسخاء حاتم وشجاعة عنتر. وزهد عمر.
(وجواب ثالث) : أنه يجوز قبول خبر الواحد في المصير إلى الإجماع، لأنه حكم شرعي طريقه طريق مسائل الفروع.
(قيل) : أن العقل يدل على (وجوب) قبول خبر الواحد من حيث التحرز عن المضار، لأنه لو أخبرنا من نثق به: أن الطريق الفلاني، فيه سبع أو دجال لزمنا ترك المضي فيه، إذا غلب على ظننا صدقه، (فكذا) قوله: أمتى لا تجتمع على خطأ، إذا ظننا أنه كذلك لزمنا العمل بما أجمعوا عليه.