فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 1668

وجرى مجرى اتفاقهم على رواية ما شاهدوه في أنهم لا يجوز عليهم الخطأ فيه ولقائل أن يقول: أن العقل لا يمنع من اتفاق الجماعات الكثيرة على الخطأ من جهة الرأي، كما اتفقت بقية الأمم على الخطأ، وهم جماعات كثيرة وهممهم مختلفة، وعلى أ، هـ لا يمنع أن يكون بعضهم ذهب إلى قول (بشبهة) وتابعه الباقون تقليدًا، لاستثقالهم النظر وهواهم الموافقة ذلك الشخص أو لتصويبهم التقليد، ويفارق الخبر، فإن العدد الكثير في الخبر حجة وليس هو في الإجماع حجة.

احتج (المخالف) : بقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ:"بم تحكم؟ قال: بكتاب الله، قال: فإن لم تجد، قال: بسنة رسول الله"ولم يذكر (الإجماع) ولو كان حجة لذكره.

الجواب: أن الإجماع ليس بحجة في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، (لأن المرجع إليه دون غيره، وإنما الإجماع انعقد بعده.

واحتج بما روى النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال في حجة الوداع:"لا ترجعوا بعدي كفار يضرب بعضكم رقاب بعض"، وعنه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت