فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1668

وعلى أن الفاء تكون للتعقيب، وثم تكون للترتيب، فلم يبق إلا أن الواو تكون للجمع من غير هذين المعنيين.

121 -وأيضًا: فإن الجمع هو معنى معقول، ولا بد أن تضع العرب له لفظه يعرف بها ليس هو إلا واوًا.

فإن قيل: فهنالك لفظة تدل عليه وهي قولهم مع قيل: لعمري إن مع للجمع إلا أنها في موضع واحد وهو في حال الاشتراك ونحن نريد لفظة تكون في حال الاشتراك وغير حال الاشتراك.

فإن قيل: هناك لفظة تدل على الاشتراك في الجمع وغيره وهو أن يقول (( رأيت زيدًا، رأيت بكرًا، رأيت خالدًا ) ).

قيل لعمري إنه كما ذكرتم إلا أن يكون عيًا من الكلام لأنه تكرار لفظة واحدة بمعنى واحد، والعرب لم تستعمل هذا.

122 -وأيضًا فإنه لو كانت واو الجمع تكون للترتيب، لدخلت في جزاء الشرط، ومعلوم أنه إذا قال: إن دخل زيد داري فأعطه درهمًا حسن ذلك، ولو قال إن دخل زيد داري وأعطه درهمًا لم يحسن ذلك.

ثم الجواب يبطل (بوجهين) : أحدهما: أنه يبطل بثم فإنها لا تدخل في جزاء الشرط وتكون للترتيب، والوجه الآخر: أنهم يقولون إن كلامنا في واو العطف وها هنا ليس واو العطف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت