معصوم، بدليل قوله عليه السلام:"أمتي لا تجتمع على خطأ"وإن كان في غير الإجماع غير معصوم، ألا ترى أن الواحد (منا) يجوز عليه الخطأ في غير باب الإجماع وبكونه في الإجماع نقول: هو معصوم من الخطأ فلا يجوز عليه، وكذلك الفاسق في التواتر يسمع خبره وفي الآحاد لا يسمع (خبره) ، لأنه معصوم مع الجماعة، غير معصوم وحده كذا في مسألتنا.
احتج المخالف بقوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} فجعلهم وسطا وشهودًا، والوسط العدل، والفاسق غير عدل، ولا هو من أهل الشهادة، فلم يعتد به في الإجماع.
الجواب: إن الآية حتجنا، لأنه جعل الأمة جميعها وسطا، أي عدولًا على الأمم، فكل داخل (في) جملتها يجب أن يعتد بإجماعه (معها) .
فإن قيل: فمن أتى بما يكفر من الأمة أيضًا.
(قلنا) : (ذاك خرج) عن الأمة، لأن الأمة عبارة عن المؤمنين.
احتج: بأن من لا تقبل شهادته في حق خاص، أو خبر خاص لم يعتد به في الإجماع.
الجواب: ما ذكرنا من أن الأمر (هو) غير معصوم فيه