فهرس الكتاب

الصفحة 1103 من 1668

بلغ أهل العصر الثاني أو يكونوا تأولوه (فلا يكن) منسوخًا، ثم قولوا هاهنا، ويحتمل أن يكون الدليل الذي ذهب إليه من اتفق على خلاف قوله كان خبرًا منسوخًا بدليل الآخرين.

دليل آخر: أن كل حكم لم يجز لعامة عصر التابعين العمل به لم يجز لمن بعدهم العمل به، كالمنسوخ من أحكام الشرع، ولهم معارضة هذا: (وهو أن) كل حكم جاز لعامة عصر الصحابة العمل به، (جاز) لعامة عصر التابعين العمل (به) ، أصله: إذا لم يجمع التابعون على خلافه.

ويجاب عن ذلك: بأن في عصر الصحابة جاز العمل به، لأن الخلاف قائم في العصر، وفي مسألتنا لا خلاف في العصر. والمعتمد ما أجمع عليه أهل كل عصر فيجب المصير (إليه) .

واحتج المخالف: بقوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} فشرط التنازع في وجود الرد، والتنازع قد حصل بين الصحابة.

الجواب: أن هذا خطاب لأهل العصر وأهل العصر لا تنازع بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت