فهرس الكتاب
احتج: بأنه لو كان اتفاق أهل العصر الثاني حجة لكانوا قد ذهبوا إليه بدليل خفي عن الصحابة وظهر لهم، وهذا لا يجوز.
الجواب: أنه لا يجوز أن يخفي على جميع الصحابة، فأما (إن يخفي) على بعضهم فيجوز، وخلاف التابعين لبعضهم لا لجميعهم.
احتج: بأن التابعين لو لحقوا بعض الصحابة، فأجمعوا على أحد القولين مع الصحابة الذين قالوا (به) لم يسقط قول الآخرين، فأولى أن لا يسقط (قولهم) بانفراد التابعين.
الجواب: أنه إنما لم يسقط هناك، لأنهم بعض أهل العصر، (وليس) قولهم حجة على بقية أهله، فأما إجماعهم بعد انقراض الصحابة فهو حجة لأنهم جميع أهل العصر. (والله أعلم) .
فصل
فإن اختلفوا في مسألة على قولين لم يجز إحداث قول ثالث، نص عليه في رواية الأثرم: إذا اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يختار من أقاويلهم، ولا يخرج عن قولهم إلى من بعدهم، وقال في رواية أبي الحارث يلزم من قال: يخرج من أقاويلهم إذا اختلفوا أن يخرج من أقاويلهم إذا أجمعوا.