فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 1668

استغنوا عن طلب الأول، وتنبهوا عن طلب مثله، فشغلوا أفكارهم وزمانهم في طلب غيره، واستنباطه فظفروا به.

فصل

فأما إذا تأولت الأمة الآية بتأويل، فنظرنا، فإن نصوا على فساد ما عداه لم يجز (أحداث) تأويل سواه، وإن لم ينصوا على ذلك، فهل يجوز (أحداث تأويل ثان) ؟

قال بعضهم: يجوز لأن التابعين أحدثوا تأويلات لم يذكرها السلف، ولم ينكر عليهم، ولأنه ليس في (أحداث) تأويل ثان مخالفة لهم، لأنهم لم ينصوا على إبطاله، ولا في تأويلهم الأول إبطال الثاني.

وقال بعضهم: لا يجوز ذلك، كما لا يجوز أحداث مذهب ثالث، (ولأنه لو كان فيها تأويل آخر لكلفوا طلبه كالأول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت