فهرس الكتاب
توريث الجدة من قبل (الأب) وقالت امرأة لعمر: يعطينا الله وتمنعنا يا ابن الخطاب، وقال علي لعمر حين أنفذ إلى امرأة فأجهضت ذا بطنها. وأفتاه عثمان وعبد الرحمن: بأنه لا شيء عليه إن كانا نصحاك فقد غشاك، وإن كانا اجتهد فقد أخطيا. أرى عليك الدية، فأنكر حكمهما، وإنما في وقتنا (لا ينكر) لأن الخلاف قد ظهر وانتشر، ولهذا لا ينكر على المفتي، وإن أفتى بخلاف ما يعتقده، ولا يدل ذلك على أن السكوت عند الفتيا ليس يدل على الرضا، لكنا نسكت لما تقدم. من الخلاف، فأما عند حدوث الحادثة، فإنما نتكلم ويظهر الخلاف ويذهب كل واحد إلى اجتهاد فإن قال بعضنا ولم يخالفه (أحد) دل على الإجماع.
فصل
فإن قال الصحابي قولًا ولم ينتشر في الصحابة ولم ينقل خلافه، لم يكن إجماعًا خلافًا لبعضهم (أنه يكون إجماعًا يجب العمل به) .
لنا: أن المنقول إنما يكون إجماعًا إذا اتفق عليه علماء العصر في الاعتقاد ويتوصل إلى ذلك، إما بإظهارهم الرضا، أو بما يدل عليه من السكوت بعد (سماعهم) ، فإذا لم يسمعوه ولم يخطر ببالهم كيف يجوز أن يدعي إجماعهم عليه.