فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 1668

معصومًا فرجوعه، لا يجوز وإن كان قد أخطأ في الدليل على أنه كان دليله نصًا، فلا (يتغير) وإن كان تأويلًا فبان خطؤه فيه أو قياسًا فبان (خطؤه) فيه، فلا يأمن من أن يكون الخطأ في التأويل الثاني، والقياس الثاني (فوقفنا) موقفًا سواء وتمسكنا بالإجماع، (لأن رجوعه) يفضي إلى نقض الاجتهاد بالاجتهاد، وهذا لا يجوز.

احتج: بأن الصحابة إذا اختلفت على قولين، فقد أجمعت على تسويغ الخلاف في المسألة، فإذا رجعت إحدى الطائفتين إلى الأخرى، صارت المسألة إجماعًا، وبطل الإجماع في تسويغ الخلاف، ولو كان الخلاف قد استقر قبل انقراض العصر ما زال تسويغ الخلاف، وهذه طريقة جيدة.

الجواب: (لا نسلم) أنها سوغت للمجتهد الأخذ بكل واحد من القولين، بل كل طائفة تقول: الحق (معنا) والأخرى مخطئة، وعلى المجتهد أن يجتهد في أحد القولين، وإنما العامي يسوغ له أن يستفتي كل واحد حتى لا يحرج ويتخير، فإذا اتفقوا لم يبق من يفتيه به، فزال القول الآخر لعدم من يفتي (به) ولو سلمنا أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت