فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1668

فإن قيل: لو حظر في الشريعة النظر إلى شعر الحرة، وأمسكت عن شعر الأمة لقلتم: إنما حظر في ذلك خوف الفتنة، وذلك قائم في شعر الأمة وهذا أقوى قياس لكم (في الشريعة) ، فلما وردت الشريعة بخلاف ذلك دل على منع القياس.

(قلنا) : علل الشرع أمارات وقد يكون الشيء أمارة، وقد لا يكون، لأنه ليس من شرط الأمارة أن تدل هي وأمثالها على الحكم بكل حال، وإنما يشترط ذلك في الأدلة، ألا ترى أنا نجد غيمًا رطبًا في وسط الشتاء ولا يكون عنه المطر ولا يمنع ذلك من كون الغيم الرطب في ذلك الزمان أمارة المطر في الغالب (وكذلك) في مسألتنا، لا يخرج القياس أن يكون أمارة، إذا ورد الشرع بخلافه في موضع.

فإن قيل: الأكثر من أمارتكم يرد الشرع بخلافها، بخلاف الغيم الرطب فإن الأكثر من حاله المطر، فلهذا كان أمارة.

(قلنا) : هذا دعوى (منك لا سبيل لك) إلى البرهان عليها، بل أكثر أمارات الشرع يتعلق بها الحكم ويطابقها الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت