فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1668

واحتج: بأن صاحب الشرع لو ذكر حكمًا ونص على علته لم يكن لنا أن نلحق به غيره، فما تستنبط علته أولى أن لا يقاس عليه، يدل على ما ذكرنا: أن رجلًا لو قال لوكيله أعتق عبدي فلانًا، لأنه أسود لم يجز له أن يعتق كل عبد له أسود كذلك ما نص (على علته) صاحب الشرع.

الجواب: إنا لا نسلم هذا ونقول: ما نص على علته صاحب الشرع القياس عليه أولى، (لأن الشرع) قد تعبدنا بالقياس، ولهذا لو قال (صاحب الشرع) :"لا تأكلوا العسل، لأنه حلو"، حرم علينا كل حلو، فأما من أمر وكيله بعتق عبد له أسود لا يجوز له عتق غيره، لأنه لم (يأمره) بالقياس، فنظيره أن يقول (له) :"إذا أمرتك بشيء لعلة فقس عليه (كل شيء من مالي وجدت فيه تلك العلة"، ثم قال:"أعتق عبدي فلان لأنه أسود، فعتق كل عبد له أسود) صح ذلك."

فإن قيل: فيجب إذا قال الرجل عتقت عبدي، لأنه أسود يعتق كل عبد له أسود، لأنه مالك وقد علل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت