فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1668

156 -احتجوا بأن العرب لا يفرقون بين قولهم افعل كذا، وبين قولهم أريد منك كذا.

الجواب: أنا لا نسلم فإن قوله"أريد"إخبار عن إرادته. وليس باستدعاء ولهذا يدخله التصديق والتكذيب، وقولهم"افعل كذا"استدعاء. ولهذا لا يدخله التصديق والتكذيب فافترقا. ولأنهم لو لم يفرقوا لما أنكروا قول القائل لعبده: أريد منك كذا ولست أريده، وعدوه تناقضًا وقبحًا، ولم ينكروا قول القائل لعبده: افعل كذا ولست أريده.

157 -احتج بأن النهي إنما يكون نهيًا لعلمنا أن الناهي يكرهه. وكذا يقتضي إنما يكون الأمر أمرًا لكون الآمر يريد.

الجواب: أنا لا نسلم، ونقول النهي إنما كان نهيًا للزجر عن الفعل بالقول على وجه الاستعلاء، ولا فرق بينه وبين الأمر.

158 -احتجوا بأنه لا يخلو إما أن تجعلوا لفظة"افعل"أمرًا لصيغة فيبطل ذلك بلفظ التهديد وغيره (أو) تجعلوها أمرًا لقيام الدليل على أنه (( لا ) )يراد بها التهديد والتعجيز وما أشبه ذلك فيبطل بكلام الساهي والغائب: (و) قد قام الدليل على أنه لم يرد هذه الأشياء وليس هذه الصيغة في حقه أمرًا، فإذا بطل هذا ثبت أن المتكلم بهذه الصيغة على غير وجه السهو/ غرضه بإيرادها إيقاع المأمور به، وهذا هو نفس الإرادة. فقد تم ما ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت