فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 1668

دليل آخر: أن العلة الشرعية جعلت أمارة على الحكم (بجعل جاعل) فجاز أن نجعلها أمارة في مكان دون مكان، كما أن خبر الواحد لما كان أمارة، (جاز أن نجعله في موضع دون موضع، فيكون أمارة مع [عدم نص] القرآن والتواتر، ولا يكون أمارة معهما.

(ودليل آخر) : أن أكثر ما في التخصيص وجود العلة ولا حكم وهذا جائز في العلل الشرعية، ولهذا كانت موجودة قبل الشرع ولا حكم، (وتوجد بعد النسخ ولا حكم) فكذلك جاز أن توجد في الموضع المخصوص ولا يوجد حكمها.

فإن قيل: العلة قبل الشرع ما كانت طريقًا إلى الحكم وبعد الشرع صارت طريقًا إلى الحكم، فلا يجوز أن تكون طريقًا في حكم ولا تكون طريقًا في نظيره.

(قلنا) : هي طريق إلى الحكم في الموضع الذي جعلت فيه دون غيره، لأنها أمارة وليست موجبة، فجاز أن نجعلها أمارة في الحكم دون حكم، كما جاز أن نجعلها أمارة للحكم في وقت دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت