فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 1668

(وإن) الوصف يكون طريقًا إلى إثبات الحكم في الفرع، فإذا اختص هذا الطريق (بفرعين) لم يجز كونه طريقًا إلى العلم أو (الظن بأحدهما دون الآخر، لأن الطريق في أشياء لا يختلف كالدليل والإدراك كما كانا طريقين(في) الأشياء لم يختلف فيما كانا طريقين إليه.

(والجواب: أنه) ليس العلة في الأدلة وإدراكات ما ذكرتم (في) كونهما طريقين، (بل) لأن دلالتهما، إما أن تكون موجبة (كدلالة) الحياة في الحي على كونه مدركًا، أو كعلمنا أنه (لولا المدلول) ما كانت الدلالة (كدلالة) العقل على كونه فاعلة قادرًا، بخلاف الأمارة فإنها غير موجبة (وتعد في) مدلولها، فتكون أمارة على أن المدركات يحصل عندها العلم فهي موجبة: بخلاف الأمارة فإنها غير موجبة، فأما الدليل فهو كقولنا: ولهذا من أخبره زيد (وهو بعيد عن الكذب) بأن بكرًا في الدار غلب على ظنه (أن بكرًا في الدار) فإذا قيل له: بم ظننت؟، قال: لأن زيدًا أخبرني بذلك، ومع ذلك فقد يخبر زيد بأن خالدًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت