171 -وأيضًا فإن أهل اللغة حدوا الأمر بأنه الاستدعاء بالقول على وجه الاستعلاء، فإذا نقل إلى الفعل احتاج دليل، ولأنه كان يجب أن يقال في فاعل الفعل إنه (أمر بذلك الفعل وأنه) يلزم الفعل الطاعة والمعصية كالقول.
172 -وأيضًا فإنه لو تناول (الأمر الفعل) حقيقة لَوَجَب أن يشتق منه لفاعله اسم آمر، وأن يتصرف في الفعل كما يتصرف في القول، فيقال أمر يأمر أمرًا، (ولا يقال لمن صلى وصام أنه أمر) .
وأيضًا: فإنه كان 20 أ/ يجب أن يقال لفاعل الفعل إنه آمر فلما لم يشتق له اسم آمر بل صح نفيه دلّ على أنه (ليس بأمر حقيقة) .
173 -احتجوا بقوله تعالى: {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} ، (والمراد به فعله) .
(قلنا) : المراد به قوله ولهذا قال: {فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ} والاتباع إنما يكون في القول.