فهرس الكتاب
في نقض اللفظ، ولا يكفي أن يقول في النقض/184 أفقد اطردت العلة في فروع أخر، كذلك في الكسر.
فصل
و (قد) ذكر شيخنا (أبو يعلي) : فساد الكسر ولم يسمه كسرًا، فقال في باب الأسئلة الفاسدة: (اعتراض خامس) : وهو أن يبدل لفظ العلة بغيره ثم يفسده نحو قولنا في الصائم إذا أكره على الأكل (والشراب) : أن ما لا يفسد الصوم سهوه، لا يفسده إذا كان مغلوبًا عليه كالقيء.
فيقول المعترض: ليس في كونه مغلوبًا عليه أكثر من كونه معذورًا، والمعذور قد يفطر، بدليل المريض إذا أكل (أو شرب) ، لمرضه، ثم قال: وهذا فاسد، لأن العذر غير الغلبة، ألا ترى أن العذر بالمرض لا يسلب الاختيار؟، (ولهذا لو استقاء القيء للمرض أفطر، والغلبة تسلب الاختيار) ، ولهذا لو غلبه القيء (لم يفطر) ، ولأنه نقل لفظ العلة إلى لفظ آخر، ثم أفسده، وهذا ليس بفساد (للعلة) ، وهذا هو نفس الكسر، لأنه كسر علته بالمرض، ثم قد بين أنه فاسد.