فهرس الكتاب
فقال أصحابنا: ففي منع المغصوب من أخذ عين ماله مع بقائه وهو الساجة ضرر وإضرار (أيضًا) ، فيجب أن يمكن من الأخذ، فإن ذلك احتجاج صحيح لكل واحد منهما في الخبر، كذلك في العلة (أيضًا) ، وقلبها.
واحتج المخالف/187 ب: بأن القلب لا يمكن إلا بفرض مسألة على المستدل، وليس للسائل فرض مسألة على المستدل، وإنما للمستدل أن يفرض مثاله: أن يقول الحنفي في الاعتكاف بغير صوم: لبث في مكان مخصوص فلا يكون بمجرده قربة أصله الوقوف بعرفة.
فيقول الخصم: أقلب، فأقول: فلم يكن من شرطه الصوم، (أصله الوقوف، فالمستدل فرض الكلام بقلبه في الاعتكاف ليس من شرطه الصوم) .
فالأول فرض في إبطال مذهب خصمه.
والثاني (فرض في صحة مذهبه، وأنه) ليس من شرط الاعتكاف الصوم، وهذا لا يجوز.
والجواب: أنه يبطل بالمشاركة في دلالة الخبر على ما بينا، فإنه جائز وهو مسألة على المستدل.