فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 1668

وجه الأول: أنه الحكم الشرعي، إنما يلزم المكلف إذا تعبده الله به، ولا يجوز (أن يتعبده) به من غير أن يدله عليه، (وإذا) كان كذلك وجب أن يكون عدم الدليل على لزومه (دليلًا) على أن الله تعالى (لم) يتعبدنا به، وهذا كما تقول فيمن ادعى النبوة من غير معجزة: لا يلزمنا قبول قوله، لأن الله تعالى لا يجوز عليه أن يبعث رسولًا يلزمنا قبول قوله من غير أن يؤيده بمعجزة، فلما عدمت المعجزة في حق هذا المدعي، كان دليلًا على أنه ليس ينبي.

فإن قيل: فما تنكر أن يكون الدليل موجودًا، وقد أخطأت في طلبه، (أو عدلت) عن طريقه.

قيل: لا يجب علينا أكثر من الطلب والاجتهاد، وقد فعلنا ذلك فلم نجد، فبقينا على براءة الذمة، وصار بمثابة أن يحتج بعموم.

فيقول الخصم: (ما تنكر) أن يكون مخصصا وقد خفي عليك ذلك، أو (مستدلًا) بآية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت