فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 1668

والجواب: أن قول صاحب الشريعة إنما يكون حجة في بقاء الحكم إذا عم سائر الأحوال، فأما إذا كان خاصًا في حالة (لم يدل على ثبوت الحكم) في حالة أخرى، فهو كالإجماع لما كان خاصًا في حالة) يجب أن لا يثبت حكمه في حالة أخرى، (وهي) حالة عدم الإجماع.

واحتج: بأن الحكم المجمع عليه لا يجوز عليه الغلط، والحكم المختلف فيه يجوز عليه الغلط، فلا يجوز تركه به، كما لا يجوز ترك(التواتر بالآحاد والإجماع والقياس.

والجواب: أن الحكم المجمع عليه إنما هو في موضع)الإجماع، فأما موضع الخلاف فهو غير ثابت فيه، فيجب أن يدل على ثبوته في موضع الخلاف بالإجماع، ولا طريق إليه، فإن دللت بما انعقد لأجله الإجماع، فنحن قائلون به، وليس ذلك موضع الخلاف، على أنه يجب على هذا أن لا يقبل الخبر والقياس في معارضة استصحاب حال الإجماع، لأن ما ثبت بالإجماع لا يدخله الغلط، وهذا لا يقوله أحد والله أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت