قلنا: سبب نزول هذه الآية فيما (ذكر أن) النبي صلى الله عليه وسلم أمر قومًا أن يزوجوا زيد بن حارثة فأبوا فنزلت هذه الآية، وهذا يدل على أنه أراد صريح الأمر، ثم لو كان القضاء بمعنى الإلزام لما قيل إن الله تعالى قد قضى بالطاعات كلها لأن النوافل ما ألزمها، ولأن القضاء دون مرتبة الأمر لأنه لا صيغة له، فإذا كان لازمًا، فأولى أن يكون الأمر لازمًا.
182 -وأيضًا قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . فأوجب التسليم لما قضاه، والقضاء هو الأمر.
183 -وأيضًا (ما) روي عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه) دعا أبا سعيد الخدري وهو في الصلاة فلم يجبه فقال