فهرس الكتاب

الصفحة 1561 من 1668

سبحانه وتعالى) عن قوم نوح: {وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ} فلا يلزمه شيء فلما علمنا أنه يجوز في عقله (أن) يكون في الخبر الذي خوطب به نجاته وسلامته، وفي الإعراض عنه بسد أذنه هلاكه (ودماره) ، ثبت أن في عقل وجوب الإصغاء إلى الخبر وحظر الإعراض عنه ذلك قضية العقل (لا السمع) .

(ودليل رابع) : أن العقلاء أجمعوا على قبح الكذب والظلم والخيانة، وكفران النعمة، وحسن العدل والإنصاف، والصدق، وشكر المنعم، من أقر منهم بالنبوة ومن جحدها، ولهذا (نرى) الدهرية، وأهل الطبائع في ذلك كأهل الأديان بل أكثر (فدل) على أنهم استفادوا ذلك من العقل، لا من الأنبياء عليهم السلام، (فإذا) ثبت أن فيها تحسينًا وتقبيحًا، ثبت أن فيها حظرًا وإباحة، وقد صرح عليه السلام بذلك لما عرض نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت