فهرس الكتاب

الصفحة 1564 من 1668

كان لا يقبح شيئًا ولا يحسنه، فوجوده وعدمه سواء، وهذا لا يقوله عاقل).

واحتج الخصم: بظواهر الآي كقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} ولم يقل حتى نجعل عقولًا وقوله تعالى: {رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لئلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} ولم يقل بعد العقل، وقوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} وغير ذلك من الآيات فجعل الحجة والعذاب متعلقًا بالرسل، فثبت أنه لا تثبت بالعقول حجة ولا عذاب.

والجواب: أن الله تعالى بعث الرسل صلوات الله عليهم يأمرون بالشرائع والأحكام، وينذرونهم قرب الساعة ووقوع الجزاء على الأعمال، ويبشرونهم على الطاعة وشكر النعمة بدوام النعم ومزيدها في دار الخلود ويخوفونهم على المعصية بالعذاب الشديد، (ويكونون) شهودًا على أعمالهم، وقد قال سبحانه: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} ، وقال تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} وهذا بعد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت