فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 1668

ما يوثق به، وهو خبر الشرع، (فإذا عدم) خبر الشرع ثبت أنه لا إلزام، ولا حظر في ذلك.

والجواب: أنه تنبيه على معرفة حسن الشكر بخطور النعمة بباله، (من) منعم قصد الإحسان إليه، فإنه إذا خطر له نعمة عليه على ما ذكرنا ألزم عقله الشكر لا محالة، سواء تنبه على ذلك بوسوسة أو إلهام، وكذلك مهما خطر بباله كفران النعمة عرف قبحه، ومهما خطر بباله أن القبيح لا يبعد أن يكون سببًا لهلاكه وعقابه، وأن يكون (ضده) سببًا لنجاته، فإنه يلزمه النظر في ذلك، سواء كانت الخطرة من الملك أو الشيطان، فثبت أن التنبيه لا يقف على خبر السماء، ثم يلزم الحدوث والقدم لا يكون تنبيه، ثم ذلك خاطر عقلي، ولا يقال: يقف عليه تنبيه الشرع.

واحتج: بأن الأمة أجمعت أن التكليف يقف على البلوغ، وليس العقل موقوفًا على ذلك من قبل أن الغلام إذا احتلم فليس يستحدث عقلًا، وإنما ذلك (عقله) قبل بلوغه، فبان أن العقل لا يوجب شيئًا ولا يحظره.

والجواب: أن الموقوف من التكاليف على البلوغ وهو تكليف الشرعيات خاصة فأما الأحكام المستفادة بالعقل (فإنها تلزم) الإنسان إذا استفاد من العقل ما يمكنه أن يفصل به بين الحسن والقبيح فلا يسلم ما ذكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت