فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 1668

فإن (قيل) : ما تنكر أن يكون كل واحد منهما كلف أن يظن ما أداه اجتهاده إليه، فإذا ظن ذلك كان مصيبًا لما كلف.؟

قلنا: إنما يكلف الظن فيما يتعذر عليه فيه العلم، والعلم غير (متعذر) في مسائل الأصول، ولهذا يدعي كل واحد منهم: أنه عالم بما ذهب إليه يقينًا لا ظنًا، ثم نلزمهم (أن يجوزوا قول) اليهود والنصارى، ويقول: أنهم كلفوا ما يغلب على ظنهم مع شبههم، ويكونون مصيبين في ذلك، وهذا فرق الإجماع والخروج عن الإسلام.

دليل آخر: (أن) كل قولين لا يجوز (ورود) الشرع بصحة كل واحد منهما، لم يجز أن يكونا (صوابين) كقول المسلمين بالتوحيد، وقول غيرهم (بالتثنية) ، وقول النصارى بالتثليث.

(واحتج الخصم) : (أنه) إذا جاز أن يكون كل مجتهد مصيبًا في الفروع جاز مثله في الأصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت