فهرس الكتاب

الصفحة 1599 من 1668

قال: فإن لم تجد؟، قال: أجتهد رأيي، ولا آلو، فقال صلى الله عليه وسلم:"الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله". فذكر: أن الحكم بالكتاب ثم بالسنة ثم القياس، ولم يذكر الظن، وأيضًا فإن الناس (مجمعون) على (أنهم) يفزعون عند نزول الحادثة إلى الكتاب والسنة والقياس عند اجتهادهم وتناظرهم (بعضهم بعضًا) بذلك، ولا يقال: بعضهم لبعض هذه ليست بأدلة على الأحكام، وإنما الدليل هو الظن الذي يوجد عند الاجتهاد وأيضًا فإن الناس أجمعوا على أنه لا يجري المجتهد بظنه بأول خاطر حتى يبالغ في الاجتهاد، ويستفرغ وسعه، (فيغلب) على ظنه قوة الأمارة على غيرها من الأمارات، ويجب عليه العمل بها لا بما ظنه بأضعف الأمارات والخواطر، فدل على أن المطلوب طريق الحكم وهو الأمارة لا الظن، (وأن على الحكم أمارة) ، وأيضًا فإنه/213 ألو كان لدليل هو الظن لاستوى العلماء والعوام في ذلك، لأن فرض كل واحد منهم ما ظنه كما يكون فرض كل واحد منهم ما علمه فيما يشترك العالم و (الجاهل) في معرفته من غير مسائل التقليد، وهذا لا يقوله أحد وأيضًا فإن الظن للحكم إنما يصدر عن أمارة، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت