لم يحك عن واحد منهم في المسألة قولان، فمن أحدث هذا فقد خالف الإجماع، وأيضًا إن قوله: في المسألة قولان لا يخلو من ثلاثة أحوال، إما أن يكونا صحيحين أو فاسدين، أو أحدهما (صحيحًا) ، ولا يجوز أن يكونا صحيحين، لأن الشيء الواحد لا يجوز أن يكون حلالًا حرامًا، ولا نفيًا إثباتًا، وقد ذكر أصحابه أن لحق عنده في واحد، وأن الأدلة والأمارات لا يجوز أن تتكافأ، فبطل ذلك/218 أ، ولا يجوز كونهما فاسدين، لأنهما لو كانا عنده كذلك ما حكاهما، وأثبتهما في كتبه ولوجب أن يبين وجه فسادهما، ولأنه يخرج أن يكون في المسألة حكم لله، إذا كانت لا تحتمل سوى القولين، فبطل هذا أيضًا، ولا يجوز أن يكون عنده أحدهما صحيحًا، لأنه لو كان كذلك لذكره أو رجحه بنوع ترجيح، أو قال: هذا أحوط أو (أحب) إليّ، ولأنه